ابن سعد
214
الطبقات الكبرى
والله لا أمسها أبدا وكان القاسم يرى قوله حرام ليس بشئ أخبرنا محمد بن عمر حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري قال كانت مارية أم إبراهيم أهداها المقوقس وأختها سيرين إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاتخذ النبي صلى الله عليه وسلم أم إبراهيم ووهب سيرين لحسان بن ثابت قال محمد بن عمر وكانت مارية من حفن من كورة أنصا أو أنصنا أخبرنا محمد بن عمر حدثني معمر ومحمد بن عبد الله عن الزهري عن بن كعب عن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم استوصوا بالقبط خيرا فإن لهم ذمة ورحما قال ورحمهم أن أم إسماعيل بن إبراهيم منهم وأم إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم منهم أخبرنا محمد بن عمر حدثنا محمد بن عبد الله عن الزهري عن أنس بن مالك قال كانت أم إبراهيم سرية للنبي صلى الله عليه وسلم في مشربتها وكان قبطي يأوي إليها ويأتيها بالماء والحطب فقال الناس في ذلك علج يدخل على علجة فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسل علي بن أبي طالب فوجده علي على نخلة فلما رأى السيف وقع في نفسه فألقى الكساء الذي كان عليه وتكشف فإذا هو مجبوب فرجع علي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال يا رسول الله أرأيت إذا أمرت أحدنا بالامر ثم رأى في غير ذلك أيراجعك قال نعم فأخبره بما رأى من القبطي قال وولدت مارية إبراهيم فجاء جبريل عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال السلام عليك يا أبا إبراهيم فاطمأن رسول الله إلى ذلك أخبرنا محمد بن عمر حدثني عبد الله بن محمد بن عمر عن أبيه عن علي مثل ذلك غير أنه قال خرج علي فلقيه على رأسه قدرة مستعذبا لها من الماء فلما رآه علي شهر السيف وعمد له فلما رآه القبطي طرح القربة